السلمي

274

تفسير السلمي

وارتكاب السيئات والتخطي إلى المحارم . قوله تعالى : * ( زين لهم سوء أعمالهم ) * [ الآية : 37 ] . قال الواسطي : جبرهم على ما فيه هلاكهم ولم يعذرهم بقوله : * ( زين لهم سوء أعمالهم ) * . سئل جعفر الصادق عليه السلام عن قوله * ( زين لهم سوء أعمالهم ) * قال : هو الرياء . قوله تعالى : * ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) * [ الآية : 38 ] . قال يحيى بن معاذ : الناس من مخافة الفضيحة في الدنيا وقعوا في فضيحة الآخرة . قال الله عز وجل : * ( اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) * [ الآية : 38 ] . قال النهرجوري : الدنيا بحر والآخرة ساحل والمركب واحد وهو التقوى والناس سفن . وقال بعضهم : ما تعطاه عارية ينتزع منك أو تنتزع منها ، وهو قليل فيما تملكه من نعيم الآخرة على الأبد . قال النهرجوري : الدنيا أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء . قوله تعالى : * ( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * [ الآية : 40 ] . قوله : * ( فقد نصره الله ) * حيث أغناه عن نصرتكم بقوله : * ( والله يعصمك من الناس ) * . فمن كان في ميدان العصمة ، كان مستغنيا عن نصرة المخلوقين ، ألا ترى أنه لما اشتد الأمر كيف قال : ' بك أصول فإنك النصار والمعين ) * . وقال ابن عطاء في قوله : * ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * قال : في محل القرب في كهف الأنوار في الأزل . قال في قوله : * ( لا تحزن إن الله معنا ) * قال : ليس من حكم من كان الله معه أن يحزن . وقال الشبلي : * ( ثاني اثنين ) * بشخصه مع صاحبه ، وواحد الواحد بقلبه مع سيده